فئة من المدرسين
47
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
نحو : « اضرب » ، وهو مبني عند البصريين ، ومعرب عند الكوفيين « 1 » . والمعرب من الأفعال هو : المضارع ، ولا يعرب إلا إذا لم تتصل به نون التوكيد أو نون الإناث ، فمثال نون التوكيد المباشرة : « هل تضربنّ » « 2 » والفعل معها مبنيّ على الفتح ، ولا فرق في ذلك بين الخفيفة والثقيلة ، فإن لم تتصل به لم يبن ، وذلك كما إذا فصل بينه وبينها « ألف » اثنين نحو : « هل تضربانّ » « 3 » وأصله : « هل تضرباننّ » ، فاجتمعت ثلاث نونات ، فحذفت الأولى - وهي : نون الرفع - كراهة توالي الأمثال فصار : « هل تضربانّ » . وكذلك يعرب الفعل المضارع إذا فصل بينه وبين نون التوكيد ( واو ) جمع أو « ياء » مخاطبة نحو : « هل تضربنّ يا زيدون » « 4 » و « هل تضربنّ يا هند « 5 » » وأصل : « تضربنّ »
--> ( 1 ) يعتبرونه مجزوما بلام الأمر مقدرة ، لأنه عندهم من المضارع المجزوم بها ، فحذفت لام الأمر تخفيفا ، ثم حرف المضارعة ، ثم أتى بهمزة الوصل عند الحاجة توصلا للنطق بالساكن . ( 2 ) كل فعل مؤكد مسند للواحد يبنى على الفتح لأنه مركب معها تركيب خمسة عشر وما شابهها ، فإن فصلت بينهما ألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المؤنثة المخاطبة أعرب ولم يبن ، لأن العرب لا يركبون من ثلاث كلمات ، وسيأتي بيان ذلك في بحث نوني التوكيد ص ( 438 ) وما بعدها . ( 3 ) تضربانّ : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه النون المحذوفة لتوالي الأمثال لأنه من الأفعال الخمسة وألف الاثنين ضمير متصل في محل رفع فاعل ، ونون التوكيد : حرف لا محل له من الإعراب . ( 4 ) تضربنّ : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه النون المحذوفة لتوالي الأمثال ، لأنه من الأفعال الخمسة ، وواو الجماعة المحذوفة لالتقاء الساكنين : فاعل مبني على السكون في محل رفع ، ونون التوكيد : حرف لا محل له من الإعراب ، زيدون : منادى مفرد علم مبني على الواو في محل نصب . ( 5 ) تضربنّ : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه النون المحذوفة لتوالي الأمثال لأنه من الأفعال الخمسة ، وياء المؤنثة المخاطبة المحذوفة لالتقاء الساكنين : فاعل مبني على السكون في محل رفع .